منبر البترا – رسيل المعايطة
اختُتمت في جامعة البترا، أمس الأربعاء، فعاليّات دورة “مهارات القيادة” التي قدّمها المحامي عماد أبو صالح.
وهدفت الدورة إلى تنمية القدرات القيادية لدى المشاركين وتعزيز فهمهم للمفاهيم والنظريات الحديثة في القيادة، من خلال مزيج من الطرح النظري والتطبيقات العملية التي ركزت على بناء الشخصية القيادية القادرة على التأثير وصناعة القرار.
وتناولت الدورة مفهوم القيادة بوصفها عملية تقوم على التأثير والإقناع والتوجيه نحو تحقيق الأهداف، كما استعرضت أبرز سمات القائد الفعّال، وفي مقدّمتها العلم، والقدرة على الإقناع، والرؤية الواضحة، وتحليل المعلومات، وإدارة التغيير، والتمكُّن من بناء الثقة مع الآخرين، إلى جانب مهارات اتخاذ القرار والتخطيط للمستقبل.
كما تطرقت الدورة إلى نموذج القيادة الناجحة الذي يرتكز على مجموعة من العناصر الأساسية، أبرزها: القيم، والمهارات، والعلاقات، والاتجاهات، والقدرة على التأثير الإيجابي في الآخرين، مع تأكيد أهميّة تطوير المهارات القيادية بصورة مستمرّة لمواكبة التحدّيات والمتغيرات المختلفة.
واستعرض المدرب عددًا من النظريات القيادية، ومن بينها: القيادة الظرفية، والنظرية الموقفية، ونظرية السمات، ونظرية التبادل بين القائد والأعضاء، إضافة إلى نظريات القيادة التحويلية والإدارية والقيادة بالنتائج، مبيّنًا أثر كل منها في تفسير السلوك القيادي وأساليب إدارة الفرق وتحقيق الأهداف.
وتعرّف المشاركون خلال الدورة على أبرز الكفايات التي ينبغي أن يمتلكها القائد الناجح، مثل القدرة على التفكير الناقد، والتواصل الفعال، وتحليل المشكلات، وفهم احتياجات الفريق، وإدارة الوقت والموارد بكفاءة، فضلًا عن أهميّة بناء علاقات إيجابية قائمة على الاحترام والثقة المتبادلة.
وشهدت الدورة تنفيذ مجموعة من الأنشطة والتدريبات التفاعليّة التي أسهمت في ترسيخ المفاهيم المطروحة وتحويلها إلى ممارسات عمليّة، ما أتاح للمشاركين فرصة تطبيق المهارات القيادية في مواقف تحاكي بيئات العمل والحياة اليومية.
وشكّلت الدورة مساحة معرفية وتطبيقية أتاحت للمشاركين استكشاف أبعاد القيادة الحديثة ومتطلباتها، وفهم دور القائد في بناء فرق عمل متماسكة وتحفيزها نحو الإنجاز، الأمر الذي انعكس على إثراء خبراتهم وتوسيع مداركهم حول الممارسات القياديّة الفاعلة في مختلف المجالات.




