أبريل 6, 2026
منبر البترا
أخبار المنبر

رامي عبد الرحيم: “البترا” تسعى لتحويل البحث العلمي إلى ابتكار بهدف رفد اقتصاد الدولة

منبر البترا – رينا سعد الدين
تصوير: عبد الكريم عجاج

ألقى الأستاذ الدّكتور رامي عبدالرّحيم، رئيس جامعة البترا، اليوم الإثنين، محاضرة بعنوان “البحوث الابتكارية وإدماج الطلبة في التعليم الإلكتروني “اليوم الإثنين، في نادي الجامعة، ضمن فعاليّات صالون البترا الثقافي.

واستعرض رئيس الجامعة محور التعليم الإلكتروني، موضحًا أنه بعد قراءة العديد من الأبحاث المتعلقة بالتعليم الإلكتروني عملت جامعة البترا على بحثٍ يدرس رؤية الطلبة للتعليم الإلكتروني من خلال استبيان عُمِّم على الطلبة.

وأوضح عبد الرحيم أنّ البحث أشار إلى أربعة أبعادٍ رئيسة توضح انسجام الطلبة أو عدم انسجامهم في المقررات الإلكترونية، وتتشكل هذه الأبعاد في: البعد السلوكي، والعاطفي، والفكري أو الذهني، والبعد الاجتماعي.

وأضاف الرئيس أنّ البعد السلوكي يشمل مشاركة الطالب الفعالة في مهام التعلم، والتي تتجلّى عادةً في المشاركة، والتفاعل، والإنجاز، والثقة بالنفس، والمناقشات، منوّهاً أنّ قياس التفاعل السلوكي للطالب يكون من خلال مؤشرات مثل معدل الحضور والنقرات على منصّات التعلم الرقمية ومدّة إنجاز المهام.

وقال رئيس الجامعة إنّ البعد الذهني يرتبط بالانجذاب الذهني نحو المادة الرقمية؛ مما يدفع الطلاب إلى تحقيق مخرجات التعلّم، ويتضمن استراتيجيات التعلّم العميق المستخدمة لفهم المحتوى المعقد، ويعزز التفاعل المعرفي والتفكير النقدي والتنظيم الذاتي والتركيز.

وذكر أنّ البعد العاطفي يشير إلى مشاعر الطلاب، ومواقفهم، ودوافعهم، ورضاهم تجاه عملية التعلّم الإلكتروني، مثل الحماسة والدافعية، كما يتجلّى في التفاعل الإيجابي، والموقف الإيجابي، والمتعة، والاهتمام، والرضا، والشعور بالراحة، موضحاً أنّ البعد الاجتماعي يشمل شعور الطلاب بالراحة تجاه التعاون والتعلّم مع أقرانهم.

واستعرض عبد الرحيم النسب التي أظهرها الاستبيان، والتي أظهرت توجهًا إيجابيًا ملموسًا نحو دمج التقنيات الحديثة، حيث وافق ما يقارب 78.7% من الطلبة على متابعة المواد الإلكترونية المتاحة على منصّات الجامعة مثل: “مودل، تيمز، بلاك بورد”، كما أبدى نحو 64.76% من الطلاب موافقتهم على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في موادهم التعليمية.

كما بيّن الاستبيان أنّ حوالي 77% من الطلاب يعتقدون أنّ توفير الأدوات الإلكترونية التي تدعم التواصل على المنصّات الرقمية يزيد من تفاعلهم مع التعلّم الإلكتروني، ولا سيّما في المشاريع المشتركة والمناقشات عبر المنتديات، كما أنه يزيد من التفاعل الاجتماعي.

وأكّد عبد الرحيم أنّ نحو 66.67% من الطلاب أقرّوا أنّ التعليم الرقمي القائم على الذكاء الاصطناعي أكثر متعة من المنصّات الإلكترونية التقليدية، موضحاً قناعته بأنّ إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي سيسهم بالفعل في زيادة تفاعل الطلبة.

وفيما يتعلق بزيادة تفاعل الطلاب عندما يكون وقت المحاضرات أقصر في المقررات الدراسية الإلكترونية بالكامل والمدمجة، ذكر رئيس جامعة البترا أنّ نحو 74.6% من الطلاب أيّدوا ذلك، بينما كان 19.4% محايدين، و6% لم يوافقوا.

وقال إنّ نتائج الاستبيان أكّدت أنّ ما يقارب 84.4% من الطلاب يوافقون على أنّ مُدرّس المقرر هو العامل الرئيس الذي يزيد من تفاعلهم مع المقرّرات الإلكترونية؛ إذ يلعب المُدرّس دورًا أساسيًا في تفاعل الطلاب.

ومن ناحية أخرى أوضح رئيس جامعة البترا أنّ ثلاثة عوامل رئيسة تزيد من تفاعل الطلبة، أوّلها: تصميم منصّات التعلم الرقمي؛ عبر تصميم دورات واضحة وعالية الجودة، تتيح المرونة في التعلم الشخصي، وسهولة الوصول، والتفاعلية، وتكامل الوسائط المتعددة، وتوفير التعلم النشط، والتطبيق العملي للأساليب التعليمية، والواقع الافتراضي، وتوفير أنشطة للطلاب، والتقييم، والتواصل بين الجهات الفاعلة في العملية التعليمية، ووسائل التواصل الاجتماعي.

وذكر أنّ العامل الثاني هو توظيف الذكاء الاصطناعي في العمليّة التعليمية، حيث يؤدي دورًا مهمّاً في إشراك الطلاب في التعلّم الرقمي لأسباب عديدة أوّلها تزايد عدد مستخدمي الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة وإمكانيّة استخدام الذكاء الاصطناعي بخمس طرق: للتقييم، والتنبؤ، والعمل كمساعد تعليمي، والعمل كنظام تعليمي ذكي، وإدارة تعلّم الطلاب، بالإضافة إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على أداء مهام تعليمية مثل توفير تجربة تعليمية مُخصصة، وتقييم عرض محتوى واجبات الطلاب، وتقديم اقتراحات لجداول الدراسة، والترجمة بين اللغات، وغيرها.

وعند الحديث عن العامل الثالث قال عبد الرحيم إنّه يتمثل في المعلمين الذين يتميزون بالكفاءة، والفعالية، والتعاطف، ويشجعون النقاشات التعليمية، ويُجرون اختبارات دورية، ويراعون الاحتياجات الحسّية العالية لطلابهم، ويتمتعون بمهارات رقميّة عالية، ويستجيبون بسرعة لاحتياجاتهم الأكاديمية والتقنية.

وتناول رئيس الجامعة خلال محاضرته محور “البحث الابتكاري”، مشيراً إلى أنّه شكل جديد من أشكال البحث الذي أطلقته جامعة البترا بوصفه متطلباً لتحويل البحث العلمي النظري إلى ابتكار؛ بهدف رفد اقتصاد الدولة.

وبيّن أنّ العمل على البحث الابتكاري يبدأ في حاضنة الأعمال، ثم يبدأ بعده البحث العلمي التقليدي ليُسلَّم إلى عمادة البحث العلمي، مؤكّداً أنّ الحوافز التي ستقدّمها الجامعة على البحوث الابتكارية ستكون ضعف التي تقدَّم على البحوث العلميّة.

وفي نهاية المحاضرة أجاب رئيس الجامعة على أسئلة الحضور التي أثرَت المحاضرة

Related posts

مركز التعليم المستمر بجامعة البترا يختتم دورة المحاسبة العملية

Admin User

معهد الإعلام الأردني ينظم ورشة عمل حول الشائعات وتأثيرها على الاقتصاد الأردني

مجلس أمناء جامعة البترا يكرم أعضاءه السابقين

Admin User

اترك تعليقا

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com