منبر البترا – كندة الجيّوسي/ أوات البياري
استضافت كليّة الإعلام في جامعة البترا، أمس الأحد، فريق 4Human التطوّعي المتخصّص في مجال الصحّة النفسية، ضمن محاضرة توعوية هدفت إلى تعزيز الوعي النفسي بين طلبة الجامعات، بمشاركة الدكتور محمد الصمادي والأستاذة أسماء الغزاوي.
وافتُتح اللقاء بسؤال وُجّه إلى الحضور: “كيف حالك؟”، وهو السؤال الذي أوضحت الغزاوي أنه شكّل نقطة انطلاق مبادرة 4Human، التي تعمل منذ نحو عامين على نشر الوعي بالصحّة النفسيّة والتأكيد على أنها أولويّة لا تقلّ أهميّة عن الصحّة الجسديّة.
وشارك الحضور في استبيان تفاعلي عبر رمز QR، أظهر تفاوتًا في الحالة النفسية للمشاركين بين من يشعرون بحالة جيدة وآخرين يواجهون ضغوطًا ومشكلات نفسية مختلفة.
وتحدّث الدكتور محمد الصمادي، أخصائي الطب النفسي ومعالجة الإدمان، عن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي والضغوط اليومية على الصحّة النفسيّة.
وأوضح أنّ ما يقارب 90٪ من التصرفات اليومية تصدر عن العقل اللاواعي، وأن بناء الوعي الذاتي يبدأ منذ الطفولة من خلال أساليب التربية والدعم الأسري.
وأشار الصمادي إلى أنّ الحالة النفسية للفرد تنعكس على اهتمامه بنفسه وعلاقاته الاجتماعية وأدائه الدراسي أو العملي، لافتًا إلى أنّ الضغوط قد تتطور تدريجيًا إلى القلق أو الاكتئاب أو نوبات الهلع إذا لم يتم التعامل معها بوعي.
وقال إنّ نحو 970 شخصًا من كل مليون حول العالم يعانون من مشكلات نفسيّة، فيما تصل نسبة المصابين بالاكتئاب إلى 28٪.
وأكد الصمادي أنّ إدراك الشخص للمشكلة التي يعاني منها يُعدّ الخطوة الأولى نحو العلاج، مشدّدًا على أهميّة طلب المساعدة النفسية من المختصين وعدم التردد في ذلك.
وشهد اللقاء نقاشًا حول كيفيّة دعم الأشخاص الذين يعانون من الانعزال أو بعض الاضطرابات النفسية، إضافة إلى أهميّة توفير جهات متخصصة تساعدهم على التعبير عن مشكلاتهم والتوجّه نحو العلاج.
وفي ختام المحاضرة، أظهرت نتائج نشاط تفاعليّ أُجري بين الحضور وجود أعراض مرتبطة بالاكتئاب لدى 20٪ من المشاركين البالغ عددهم 40 مشاركًا، في مؤشر يعكس الحاجة إلى تعزيز الوعي بالصحّة النفسية داخل البيئة الجامعية.
وأكد فريق 4Human استعداده لتقديم الدعم النفسي بسريّة تامّة لكل من يحتاج إلى المساعدة.
نظّم المحاضرة قسم العلاقات العامة والترويج الرقمي، وحضرها الدكتور مخلد النوافعة رئيس القسم، بالإضافة إلى الأستاذ الدكتور علي نجادات عميد كليّة الإعلام، وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسيّة والإداريّة، وطلبة الكليّة





