منبر البترا
تقارير

الاضرار الاقتصادية والجسدية والنفسية من اغلاق النوادي الرياضية ؟

ساندرا جدعون – كلية الإعلام

شلت جائحة كورونا غالبية القطاعات الاقتصادية، والتي كان لها نصيب كبير من الضرر هي النوادي الرياضية ، حيث اغلقت بين الحين والاخر، على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية صنفت المستشفيات في المرتبة الأولى في درجة السخونة بالنسبة لفيروس كورونا، ومن ثم المطارات، وجاءت الصالات الرياضية في المرتبة الثامنة.

ويثار التساؤل هنا ؟ .. لما النوادي الرياضية عن دونها ؟

بحسب دراسات أجراها باحثون كورويون ، عندما تتبعوا حالة لشخص مصاب بفيروس كورونا يرتاد أحد النوادي الرياضية ، أثبتوا أنه يمكن أن تبقى القطرات الملوثة بالفيروس على نقله طوال 3 ساعات مما يرفع خطر نقل الفيروس في الأماكن المكتظة والمغلقة كالنوادي الرياضية، كما ان حجم الصف وعدد رواده وحدة التمارين من العوامل التي تلعب دوراً في زيادة احتمال نشر الفيروس.

الى ذلك ، من يمارس الرياضة يتنفس بمعدل أعلى وبقوة كبرى وبسرعة ما يزيد من احتمال إطلاق الرذاذ الملوث في الغرفة ونشره بين الحاضرين، حيث تكمن الخطورة في أن من يقصد النادي الرياضي قد لا يدرك أنه مصاب بالفيروس ولا تظهر لديه اية أعراض، فيما يمكن أن ينقل العدوى إلى الآخرين،وبالتالي يزيد الخطر طبعاً في هذه الأماكن التي يرتفع فيها عدد الحاضرين في مكان مقفل .

ناشد العديد من أصحاب النوادي الرياضية ، وأصحاب مراكز بناء الأجسام واللياقة البدنية، الجهات الحكومية، جراء الضرر الاقتصادي الذي لحق بهم، من إغلاق أنديتهم ومراكزهم ضمن الاجراءات الحكومية الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا، حيث طالبوا بفتحها نتيجة الضرر الكبير على العاملين فيه وعلى أصحابها .

وفي بيان سابق لصرخة مدربي ولاعبي وأصحاب المراكز: “نحن أصحاب الأندية الرياضية المتخصصة ببناء الأجسام واللياقة البدنية، ونحن جزء من وطننا الأردن الغالي، ومن خلال مراقبة شاشات التلفاز المحلية ومتابعة قرارات الحكومة في ظل قانون الدفاع، يجدر بنا التنويه إلى أنه لا يوجد أي اهتمام أو تطرق لحال الأندية الرياضية، وماذا سوف يحل بها جراء الأذى والضرر الذي يلحق بمئات بل آلاف العاملين في هذا المجال؟، وما تبعه من أضرار وخسائر جسيمة لحقت بهم وبعائلاتهم”.

وبالحديث عن الاضرار الاقتصادية التي واجهت أصحاب وعاملي النوادي الرياضية ، صرح “محمد” صاحب أحد النوادي في العاصمة عمان ، بأنه خسر قرابة 30 الف دينار وما زال يخسر الى الان ، وغير ذلك بأنه تم تشرد عدد من العائلات جراء تعطلهم عن العمل .

وأضاف أيضاً، بأنه وجهنا مطالبات من مدربي ولاعبي وأصحاب أندية ومراكز بناء الأجسام واللياقة البدنية الى الجهات المسؤولة بالقول: “نحن أصحاب الأندية الرياضية نرجو من لجنة الأوبئة ووزارة الصحة أخذنا بعين الاعتبار، ووضع آلية ناجحة لتعقيم الأندية الرياضية بما يتناسب مع المصلحة العامة، وذلك بعيدا عن أي أضرار قد تلحق بالمواطن (المشترك لدى هذه النوادي).

وبين المدرب “محمد” بأن العديد من رواد النادي يهاتفونه كل يوم لاجراء تمريناتهم المعتادة بشكل غير قانوني لكي لا يخسروا لياقتهم ، وخاصةً لان المدة الزمنية التي اغلقت فيها “الجيمات” كانت طويلة وبين الحين والآخر ، ولكن أجابهم بالرفض لعدم مخالفته أوامر الدفاع التي تنص ، ولكنه يأمل بأن يتم فتحها وتعود الامور الى سابق عهدها .

وبالنظر الى العاملين في هذا القطاع، أفاد “محمد” بأنه كانه مضراً بأن يقلص من عدد الموظفين لديه ، لما لاقاه من خسائر كبيرة جراء جائحة كورونا ، معرباً عن أسفه جراء ذلك .

العديد من الناس أصابهم حالة من الخمول بعد قرار اغلاق النوادي الرياضية ، والبعض منهم قرر شراء جميع الالات التي يحتاجها لأكمال ممارسته للجدول الرياضي المعتاد عليه ، لكي لا يخسر الجهد الذي استمر عليه لسنوات ، واللاعب “غيث” هو أحد المتضررين جسدياً ونفسياً جراء اغلاق هذه الاندية

قال أحد رواد ولاعبي النوادي الرياضية “غيث” ، بأنه زاد وزنه بعدما كان ملتزما في فترة من الفترات قبيل “كوفيد-19” ، وعليه أدى لخلق حالة من الخمول في جسده .

وأوضح أيضاً، بانه تعرض للاضرار الجسدية ، بسبب عدم خضوع عضلات الجسم الى اي تدريبات ، مما أدى الى ضعف في العضلات ، واصبحت أقل مرونة ، وبالتالي تشكل الارهاق البدني لديه نتيجة عدم ممارسته لاي نشاط رياضي .

وقال في نهاية حديثه بأنه يطالب بإعادة فتح النوادي الرياضية ودراسة البرتوكول المعتمد لمكافحة تفشي وباء كورونا ، منوهاً بأن هناك الكثير من القطاعات التي تشكل بؤرة تفشي ل “كوفيد-19” ولكن ما زالت تعمل بشكل يومي ومستمر .

الى ذلك ، صرحت مصادر مطلعة لجريدة “الخبر السريع” بأنه بعدما وجه الملك عبدالله الثاني الحكومة، الثلاثاء، إلى فتح المدارس والقطاعات بطريقة مدروسة، بأن قطاع النوادي الرياضية على رأس القائمة.

Related posts

أشرقت شمس الحرية في الاستقلال وتحققت السيادة

Admin User

بائع بسطة : إن لكلمة “إجت الأمانة” وقع الصاعقة

Admin User

الصعوبة في ريادة الاعمال في الأردن النجاح ام الاستمرارية

Admin User

اترك تعليقا

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com